وجوب المعرفة الشاملة للرسول r
المسلم
بحاجة ماسة إلى أن ينفض غبار الغفلة والتسيب , ليحدد هويته, فهو منسوب إلى هذه
الأمة المحمديه التي هي من خير وأشرف الأمم , ومن العار أن ننتسب إلى رسول
الله
r , يعني أن ننتسب إلى الإسلام
ولا نعرف عنه شيئاً , والرسول r
تجلى الإسلام في أقواله وأفعاله وتقاريره , وكان قرآناً ناطقاً ,
لذا نبه القرآن الكريم وإلى شأنه , وإنه r رحمة للعالمين , فقال سبحانه وتعالى (واعلموا أن فيكم رسول الله )
..... اعلموا أي اعرفوا والمعرفة تقتضي دراسة شمائله وخصائصه وحياته كلها , وقد حذر القرآن الكريم من تجاهل رسول الله rفقال : ( أم لم يعرفوا رسولهم فهم له
منكرون ) ويأتي وجوب التعرف على رسول الله { وشمائله الحميدة وخصائصه المجيدة
للأسباب التالية :
1-
أن الله أمر
العباد أن يؤمنوا بهذا الرسول الكريم { قال سبحانه وتعالى : ( آمنوا بالله ورسوله
والنور الذي أنزلنا ) .............
والإيمان به r يتطلب من العباد أن يعرفوا فضل رسول الله r ورفعة مستواه على غيره , وما أدبه الله
عز وجل وأبدع فيه من المحاسن .
2-
أن الله سبحانه
وتعالى أمر العباد بالتباع الرسول r فقال الله سبحانه وتعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم
الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )
فجعل
سبحانه وتعالى الدليل الصادق على محبته إتباعه فقال سبحانه وتعالى(واتبعوه لعلكم
تهتدون)ومن ثم كان أصحاب النبي r
يحرصون كل الحرص على تتبع أفعاله
وأقواله
وأحواله وآدابه ليتبعوه بل كانوا يدأبون على تتبع
عاداته
لأن عادا ت السادات هي سادا ت العادات فكيف
بعادات
سيد السادات عليه أ فضل الصلوات والتسليمات لقد
خلع
الصحابة نعالهم لما خلع النبي صلى اله عليه وسلم نعله ونزع خواتمهم الذهبيه لما
نزع صلى اله عليه وسلم خاتمها الذهبي .
وكان
الصحابه يبحثون البحث العظيم عن هيئا ت جلوسه
ونومه
وكيف أكله وشربه وغير
ذاك ليقتدوا به كما روى
الترمزي
عن انس رضي أن خياطا دعا رسول الله r لطعام من شعير و مرق فيه دباء –قرع- فرأيت النبي rيتبع الدباء فلم أزل أحبه
من يومئذ
ورد في صحيح مسلم عن أبي أيوب رضي الله عنه لما صنع طعاما للنبي
وفيه ثوم فقيل لأبي أيوب لم يأكل منه r فقال احرم هو ؟فقال النبي لا ولكن اكرهه فقال أبو أيوب فإني اكره
ما تكره ....الحديث
3-إن
الله أوجب على المؤمنين أن يحبوا رسول الله فوق محبة الأب ولأبناء والأزواج
والعسيرة ] قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم
وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها أحب إليكم من الله ورسوله
وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين {
4-
إن إطلاع الإنسان على أوصافه العظيمة وشمائله الكريمة ليعطي صورة علمية تنطبع في
القلب وترتسم في المخيلة كأنه رأى محبوبه r فقد كان r يذكر لأصحابه أوصاف الرسل قبله ويقرب إليهم شمائله ويقرب إليهم
ذلك باشتباههم وذلك أقرب سبيل للتعرف بهم
5-
إن في ذكر شمائله وسماع أوصافه تحي قلوب المحبين وتطرب أرواحهم وعقولهم ويزداد
حبهم ويتحرك اشتياقهم إليه والى تنفيذ ما
جاء به عن رضا واقتناع .عليه أفضل الصلاة وأتم
التسليم