بسم الله
الرحمن الرحيم
القرآن الكريم
مقدمة:
بعث الله محمداً صلى
الله عليه وسلم وجعله خاتم النبيين والمرسلين وأيده بمعجزات باهرة كان أدموها
معجزة القرآن الكريم تلك المعجزة الخالدة التي كانت معجزة العقل البشري في أرقى
تطورات نضجه ونموه وجاء القرآن في عصر مشرف على العلم معجزه عقليه تحاج العقل البشري
وتتحداه إلى الأبد وهي هذا الكتاب الذي يطلع عليه الأجيال في كل زمن فيلمسون فيه
البرهان العظيم على إعجازه حيث يرون أن العقل الإنساني على تقدمه لم يعجز عن
معارضته لأنه آية كونيه لا قبل له بها وإنما لعجز وقصور ذاتي في العقل نفسه000
أموراً أثبتها العلم من فترة قريبة وهي موجودة في القرآن الكريم منذ 14 قرن:
1- قال الله تعالى :{وجعلنا
الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة000}
إن الأبحاث الفضائية
الحديثة أثبتت أنه كان للقمر نوره المستقل عن الشمس وبعد فترة من الزمن ذهب نوره
وبدأ يستمد ضوءه الحالي من الشمس وهذه رحمة كبيرة من الله عز وجل إذ أنه لم يجعل
الليل سرمدا إلى يوم القيامة{وجعلنا الليل سباتاً}
2- قال الله تعالى :{فمن يرد الله أن يهديه
يشرح صدره للإسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقاً
حرجاً كأنما يصعد في السماء000}
قال الدكتور صلاح
الدين مغربي < وهو عضو الجمعية الأمريكية لطب الفضاء >: لنا حويصلات هوائيه
في الرئتين والأوكسجين إذا دخل في الرئتين ينفخ هذه الحويصلات الهوائية فنراها
منتفخة لكن إذا صعدنا إلى طبقات الجو العليا ينقص الهواء وينقص الأوكسجين فيقل ضغطه فتنكمش هذه الحويصلات نتيجة لقلة
الأوكسجين فإذا انكمشت هذه الحويصلات ضاق الصدر وأحسسنا بالإختناق0
ويحدث ذلك بعد 25000 قدم يبدأ الضيق الشديد بالصدر
وعندها يصاب صاحبه بالإغماء وتأخذه الدوخة وتتعذر العمليات الحيوية ويكون التنفس
صعبا حادا جداً وهذه الحالة تقع للطيار الذي تتعطل أجهزة التكييف في كبينة
الطائرة0
ومن ناحية أخرى بعد
25000 قدم تتمدد الغازات في المعدة فتضغط على الحجاب الحاجز فبضغط على الرئتين
ويضيق الصدر0
3- قال تعالى {رب
المشرق والمغرب لا إله إلا هو 000}
*وقال أيضاً{ رب
لمشرقين والمغربين }
*وقال {فلا أقسم برب
المشارق والمغارب إنا لقادرون }
*لاحظ
في الآية الأولى جاء ذكر الشرق والمغرب في صيغة المفرد وفي الآية الثانية في صيغة
المثنى وفي الآية الثالثة في صيغة الجمع فما هو السبب في اختلاف الصيغ
وأين كل هذه المشارق
والمغرب؟
*لايبدو وجود صعوبة
في فهم صيغة المفرد فأينما كان وحيثما وجدنا رأينا للشمس
مشرقاً ومغرباً000
*أما المشرقان
والمغربان :فقد فسها المفسرون بمشرقي ومغربي الشمس في الشتاء والصيف فالأرض كما
نعرف تتم دورتها حول الشمس في 365 وربع يوم كذلك نعلم أن ميل محور دورانها عن
المحور الرأسي يسبب اختلاف الفصول ومن ثم اختلاف مكان ووقت الشروق والغروب على
الأرض على مر السنة فالواقع أن المشرق والمغرب على الأرض يتغيران كل يوم تغييراً
طفيفاً أي أن الشمس تشرق وتغرب كل يوم من مكان مختلف على مر السنة
*من
ذلك فقد يكون مشرقا الشمس ومغرباها في الشتاء والصيف هما المقصودان في الآية
الكريمة{رب المشرقين ورب المغربين}
*كذلك
قد تكون هذه المشارق والمغارب التي نراها على السنة هي المقصودة في الآية الثالثة
{فلا أقسم برب المشارق والمغارب}
*وقد
يكون المقصود بها أيضاً مشارق الأرض ومغاربه في بقاعها المختلفة فشروق الشمس
وغروبها عملية مستمرة ففي كل لحظة تشرق الشمس على بقعة وتغرب على أخرى
*وقد
يكون المقصود مشارق الأرض ومغاربها على كواكب المجموعة الشمسية المختلفة فكل كوكب
تشرق الشمس عليه وتغرب 0
بقلم أحمد المحمود
20/2/2006