أزمة المسلمين

 

لو فكر الإنسان في الواقع الذي يعيشه المسلمون الآن لوجد أن هناك أزمة يعيشها العالم الإسلامي على الصعيد الداخلي والخارجي والاقتصادي ولكن ما السبيل والمخرج من هذه الأزمة ؟؟؟

لو فكرت في الأزمات التي عايشتها  الأمم السابقة وكيف السبيل لوجدت أن المخرج هم الدعاة الذين أرسلهم الله (الأنبياء) فهم الذين قاموا بالدعوة إلى الفضائل والتخلي عن الرذائل وقاموا ببناء الحضارة وخلفهم في هذا الطريق الدعاة

نعم الدعاة هم ورثة الأنبياء وهم الذين حملوا الراية بعد رسول اللهrه ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم هم الرعيل الأول من الدعاة الذين حملوا الراية وأوصلوها إلى كافة أنحاء العالم ولقد التقيت بطالب من الصين فسألته عن زمن دخول الإسلام إلى الصين فأجاب في زمن سيدنا عثمان مع أن الفتح الإسلامي لم يصل إلى الصين في ذاك الزمان ولكنه وصل عن طريق التجار

فمسؤولية الدعوة إلى الله مسؤولية الجميع وهذا بتكليف من رسول الله r حين قال بلغوا عني ولو آية

وهذا تشريف لعامة الناس وتكليف لمن سلك سبيل طلب العلم فلو قصر أحدنا في تعليم العلم وإيصال الرسالة كانت العقوبة ألجمه الله بلجام من نار ولو خالف كلامه الحال التي هو عليها كان أول من تسعر النار به

فلا بد لطالب العلم أن يكون داعياً إلى الله

  ولكن لابد أن تتحقق فيه شروط الداعية

أن يتعلم القرآن لفظاً ومعناً وفهماً على مراد الله وليس على هواه

أن يكون حكيماً يتبصر الأمور والحكمة هي فعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على الشكل الذي ينبغي ولا بد له من معلم حكيم

أن يزكي نفسه ويطهرها من الأحقاد والأضغان  وأن يسعى لنور القلب والذي يكون بخمسة أمور وهي

مجالسة الصالحين وبالتالي البعد عن الفاسقين والطالحين

قراءة القرآن بالفهم والتدبر لا قراءة بني إسرائيل  مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا  فلو حمل الحمار مئات الكتب على ظهره لم تنفعه بل تزيد من شقائه

خلو البطن من الحرام وبذلك يصبح الداعي مستجاب الدعوة يا سعد أطب مطعمك تستجب دعوتك

قيام الليل وهذا دأب الصالحين فلا بد للداعي من ركعات يركعها في جوف الليل

الالتجاء إلى الله وقت السحر وهو الوقت المبارك الذي يغفل الناس عنه فلا بد للداعي من ساعة يناجي ربه 

فإذا استقام القلب استقام اللسان وتجلى على كافة الجوارح فلا ينظر إلى حرام ولا ينطق بالكذب ولا بالفواحش ولا يمشي إلى حرام ولا يأكل الحرام

عند ذلك يكون قد زكى نفسه وطهرها [قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها]

فإذا حقق هذه الأمور استطاع أن يغير قلوب الناس وعقولهم وأن ينقلهم من الظلمات إلى النور ولاستطاع أن يغير هذا الحال الذي وصلت غليه الأمة

تقول الدراسات الغربية إن نسبة كبيرة من الغربيين لا يعرفون حقيقة الإسلام ولو عرفوا الحقيقة لآمنوا والسبب في عدم معرفتهم

1-    التشويه الذي أحدثه الإعلام الغربي للإسلام فصور الإسلام على أنه إرهاب

2-    حال المسلمين من التفرقة التشتت

فلا بد لنا ونحن كما يقول عنا المؤمنون في دول شرق أسيا أبناء الصحابة أن نبري لنحمل الرسالة رسالة الدعوة التي تقوم على الكتاب والحكمة والتزكية لا الدعوة للتفرقة والضياع تحت أسماء ومسميات مستحدثة أضاعت هوية المسلمين أكثر وأكثر والله عز وجل سمانا المسلمين من قبل

أيها القارىء العزيز

انفض غبار عقلك وشمر عن ساعد الجد وابدأ ببناء نفسك وشخصيتك لتكون داعياً إلى الله فأزمة المسلمين ليست قلت عددهم ولكن قلت الدعاة المخاصين العاملين نعم إنها أزمة المسلمين

أخي طالب العلم إلتزامك ووعيك سبب في حل أزمة المسلمين وإلا أنت المشكلة والحمد لله رب العالمين 0